پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 117

پدیدآورندگان:

ص۱۱۷

فسّرنا قول الكلبيّ فيها قبل هذا الموضع . وقول الحسن أحبّ إليّ ، واللّه أعلم . قوله : وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا : وهم اليهود وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ قالُوا أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ : أي بما بيّن اللّه لكم في كتابكم من بعث محمّد عليه السّلام . لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 76 ) أَ وَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ ( 77 ) : ف ( ما يسرّون ) : ممّا قال اليهود بعضهم لبعض ، ( وما يعلنون ) : إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنّا . وقال بعضهم : ما يسرّون كفرهم بمحمّد وهم يجدونه مكتوبا عندهم . وقال مجاهد : هذا حين شتمهم النبيّ وقال : يا إخوة القردة والخنازير « 1 » قالوا : من حدّثه بهذا ؟ . قال الكلبيّ : قالُوا أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ في كتابكم من أمر نبيّهم ثمّ لا تتّبعونهم ولا تدخلون في دينهم ؟ فهذه حجّة لهم عليكم ليحاجّوكم بها عند ربّكم . قالوا وهم يتلاومون : أَ فَلا تَعْقِلُونَ ؟ ! . يقول اللّه لنبيّه : أَ وَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ . وهذا قول علمائهم ، وهم الذين كتموا وكذبوا فاتّبعتهم السوقة . يقول اللّه : وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ : أي : إلّا أحاديث لا يعلمون إلّا ما حدّثوا « 2 » . وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ( 78 ) أي : هم على غير يقين ، أي : إن صدقت قرّاؤهم صدقوا ، وإن كذبت قرّاؤهم كذبوا . وقال الحسن : إِلَّا أَمانِيَّ أي : إلّا أن يتمنّوا فيه الكذب من قولهم : لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا

پاورقی
الحسن : يعني كتاب اللّه التوراة ( ثمّ يحرّفونه من بعد ما عقلوه ) حرّفوا ما في التوراة من صفة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ودينه » . ( 1 ) قال السيوطي في الدرّ المنثور ج 1 ص 81 : « أخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد قال : قام النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يوم قريظة تحت حصونهم فقال : يا إخوان القردة والخنازير ، ويا عبدة الطاغوت ، فقالوا : من أخبر هذا محمّدا ؟ ما خرج هذا الأمر إلّا منكم . انظر سيرة ابن هشام ج 3 ص 234 ، ومغازي الواقدي ج 2 ص 500 . ( 2 ) كذا في ق وع ود ، « إلّا ما حدّثوا » . وفي ز : « ما يحدّثهم به قرّاؤهم به فيقبلونه » .