تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
الأمين ( ما وضعت الملائكة السّلاح بعد ) وطلب من المسلمين أن يصلوا العصر في بني قريظة . تسابق المسلمون حول الراية التي يحملها على قاصدا بني قريظة حتى إذا اقترب الجيش من منازل اليهود إذ بهم يسبون رسول اللّه ونساءه سبا قبيحا وقد بلغ ذلك النبي ، فلما دنا النبي من حصونهم قال : يا إخوان القردة هل أخزاكم اللّه وأنزل بكم نقمته ؟ ! فقالوا : ما كنت جاهلا يا محمد فهل تجهل علينا ؟ ! ونزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فحاصرهم بضعا وعشرين ليلة وانتهى الأمر بتحكيم سعد بن معاذ سيد الأوس وحليف قريظة في الجاهلية ، فحكم سعد بقتل الرجال وسبى الذراري من النساء والولدان وتقسيم الأموال ، فأورث ربك المسلمين أرض بني قريظة الخصبة ، وديارهم وحصونهم وأموالهم الثمينة ، وكان اللّه على كل شيء قديرا ، وأقر النبي هذا القضاء الحازم ، وفي هذا نزل قوله تعالى :

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 26 إلى 27 ]

وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً ( 26 ) وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً ( 27 )

المفردات :

صَياصِيهِمْ
: حصونهم
قَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ
: ألقى في قلوبهم الرعب ، وفي هذا التعبير من البلاغة العربية ما فيه . أما معنى الآية - فيظهر مما قلناه سابقا .