وجزاء .
بِالْحُسْنى
: بالخصلة الحسنى .
لِلْيُسْرى
: للخصلة السهلة التي تنتج خيرا .
لِلْعُسْرى
: للخصلة المعقدة والفعلة المتعبة التي لا تنتج إلا شرا .
تَرَدَّى
: هوى وسقط والمراد نزل إلى قبره .
تَلَظَّى
أصلها : تتلظى ، أي :
تتوهج وتتقد .
لا يَصْلاها
: لا يحترق بها .
إِلَّا الْأَشْقَى
: كثير الشقاء .
سَيُجَنَّبُهَا
: يبعد عنها .
الْأَتْقَى
: المبالغ في التقوى .
تُجْزى
: تستحق الجزاء .
المعنى :
أقسم الحق - تبارك وتعالى - بالليل إذا يغشى هذا الكون بجحافله ، لا يفلت منه شيء ، والليل الذي يستر الكل بظلامه ، ويواريه تحت جنحه فيسكن الكون ، ويموت الحي ميتة صغرى ، وأقسم بالنهار إذا تجلى وانكشف بطلوع الشمس فانكشف بظهوره كل شيء ، ودبت الحياة في الحي ، واستيقظ الكل يسعى وراء العيش ، بعد طول الهجود والنوم . فسبحانك يا رب جعلت الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا ، وماذا كان الحال لو أن الليل كان دائما أو النهار ؟ ! وأقسم بالذي خلق الزوجين الذكر والأنثى من المنى مع أن الماء واحد ، والمكان واحد ، ولكنه - جل جلاله - يهب لمن يشاء إناثا ، ويهب لمن يشاء الذكور ، أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما ، سبحان اللّه خلق الليل والنهار ، والضوء والظلام ، والذكر والأنثى ، على أن المادة واحدة في الجميع ، ثم أقسم بهذا كله على أن سعيكم أيها الناس لمختلف نوعا وجنسا وغاية ونهاية ، قل كل يعمل على شاكلته
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
« 1 » ؟
لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ
« 2 » .
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
« 3 » ؟ .
هامش
( 1 ) - سورة الجاثية آية 21 .
( 2 ) سورة الحشر آية 20 .
( 3 ) سورة السجدة آية 18 .