تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 780

مساهمون:

ص٧٨٠
إن الوليد فكر وقلب وجوه الرأي فيما يقوله ، وقدر الرأي وقلبه على وجوهه ثم قاطعه الوحي بقوله :
فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ . ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ
معجبا من أمره ناعيا عليه سوء فعله ، ثم نظر الوليد في القوم بعد تفكيره ، ثم عبس وبسر ، أي : قطب حاجبيه تقطيبا شديدا ، وقال لهم : إنه ساحر ؛ أما رأيتموه يفرق بين الرجل وأهله وولده ومواليه ، ففرحت قريش بذلك فرحا شديدا . واغتم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وحزن ورجع إلى بيته ، وتدثر بدثاره وجلس ، فكانت هذه السورة ، وأمره اللّه أن يدع الوليد ومن على شاكلته فاللّه يكفيكه في الدنيا ، وليعذبنه عذابا شديدا في الآخرة بنار هي سقر تسود الوجوه وتشوى اللحم . . . إلخ ما في الآيات .

سقر ومن فيه [ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 32 إلى 56 ]

كَلاَّ وَالْقَمَرِ ( 32 ) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ( 33 ) وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ ( 34 ) إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ ( 35 ) نَذِيراً لِلْبَشَرِ ( 36 ) لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ( 37 ) كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ( 38 ) إِلاَّ أَصْحابَ الْيَمِينِ ( 39 ) فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ ( 40 ) عَنِ الْمُجْرِمِينَ ( 41 ) ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ( 42 ) قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ( 43 ) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ( 44 ) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ ( 45 ) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ ( 46 ) حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ ( 47 ) فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ ( 48 ) فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ( 49 ) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ ( 50 ) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ ( 51 ) بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً ( 52 ) كَلاَّ بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ ( 53 ) كَلاَّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ ( 54 ) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ( 55 ) وَما يَذْكُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ( 56 )