فلا أقسم برب المشارق والمغارب - في كل يوم تشرق الشمس من مشرق وتغيب في مغرب - إنا لقادرون ، لا يقسم اللّه على ذلك لظهوره ووضوحه أكثر من الشمس في رابعة النهار .
فربك القادر على كل شيء - وخاصة شروق الشمس ومغربها - قادر على تبديل خلق خير من هؤلاء ، فيهلكهم ، ويأتي بخلق جديد ، وما ذلك على اللّه بعزيز وما هو بمسبوق في ذلك ، وما هم بمعجزى اللّه في شيء .
وإذا كان الأمر كذلك فذرهم يخوضوا في باطلهم ويذهبوا فيه كل مذهب ويلعبوا فيما لا يجدي ولا ينفع حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون ؟ ! اذكر يوم يخرجون من القبور مسرعين كأنهم يسرعون إلى أنصابهم التي نصبوها في الدنيا للعبادة أرأيتهم وهم يسرعون نحوها ؟ خاشعة أبصارهم ذليلة منكسرة ترهقهم ذلة وتغشاهم وتستولى عليهم .
ذلك هو اليوم الذي كذبوا به ، وسألوه متعجلين مستهزئين به ، ذلك هو اليوم الذي كانوا يوعدون ! ويا ليتهم آمنوا به . .
التفسير الواضح — صفحة 750
مساهمون: محمد محمود حجازي
ص٧٥٠