عندهم غرور ، ولا تخدعهم تلك الأماني الكاذبة مع سوء العمل ، إن عذاب ربهم غير مأمون ، إن هؤلاء المؤمنين الكاملين الواثقين في اللّه لا يجزعون عند حلول شر بهم لأنهم واثقون أن هذا من اللّه . ولن يفلتوا منه أبدا مهما كان ، وهم لا يمنعون خيرا عن أحد لأنهم واثقون أن الخير من اللّه وأن الفقراء عيال اللّه ، وأنهم سيجازون عليه من اللّه ، والذين هم لفروجهم حافظون . لا ينظرون إلّا لما أحله اللّه لهم من أزواج أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين على هذا بل مثابون عليه ، فمن طلب غير ذلك وتجاوز حدود الزوجية أو ملك اليمين فأولئك هم العادون ، والذين هم يراعون الأمانة ، يؤدونها كاملة غير منقوصة لأربابها ، وهم عند عهودهم لا يتخطونها ، والذين هم يقيمون الشهادة ، ويؤدونها كاملة حتى لا تضيع الحقوق ، والذين هم على صلاتهم يحافظون على أوقاتها وأركانها وشروطها وسننها وآدابها ، أولئك هم المصوفون بما تقدم في جنات ونعيم ، وهم مكرمون في جوار اللّه .
هؤلاء هم المكذبون وهذه نهايتهم [ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 36 إلى 44 ]
فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ ( 36 ) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ ( 37 ) أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ( 38 ) كَلاَّ إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ ( 39 ) فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ إِنَّا لَقادِرُونَ ( 40 )
عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ( 41 ) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 42 ) يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ ( 43 ) خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ ( 44 )
المفردات :
قِبَلَكَ
: ناحيتك وجهتك .
مُهْطِعِينَ
: مسرعين إليك مادي أعناقهم نحوك