الشيء الصلب والنقر عليه بشيء مثله ، والمراد الساعة التي تقرع القلوب بهولها والدنيا بدكها وانصداعها .
بِالطَّاغِيَةِ
أي : بالطغيان والظلم الواقع منهم .
صَرْصَرٍ
:
شديدة الهبوب في الآذان وشديدة البرودة على الأبدان .
عاتِيَةٍ
: متجاوزة الحد في العصف والهبوب .
حُسُوماً
الحسم في اللغة : القطع بالاستئصال .
صَرْعى
:
مطروحين على الأرض .
أَعْجازُ نَخْلٍ
: أصولها وجذوعها .
خاوِيَةٍ
: نخرة فارغة .
وَالْمُؤْتَفِكاتُ
: المتقلبات ، يقال : ائتفكت القرية بأهلها : انقلبت ، ومنه الإفك للكذب لأنه يقلب الحقائق .
بِالْخاطِئَةِ
: بالأفعال الخاطئة .
رابِيَةً
: شديدة زائدة في شدتها ، من ربا : إذا زاد .
طَغَى
: ارتفع وتجاوز حده .
الْجارِيَةِ
: السفينة التي تجرى على الماء .
واعِيَةٌ
: حافظة .
المعنى :
الساعة الحاقة ، التي تحقق أمور البعث ، وتثبتها وهي المحققة الوقوع ما هي ؟ ! وكأن النفس لغرابتها وهولها تتساءل عنها قائلة : ما هي تلك الحاقة « 1 » ؟ ! وما أدراك أيها الإنسان ما الحاقة ؟ « 2 » أليس عجبا من الإنسان وخاصة المكذبين للبعث لا يدرون ما الحاقة على حقيقتها ثم يكذبون بها ! ! إن أمر التكذيب بيوم القيامة من قديم الزمان ، فقد جاءت رسل كلها تدعو إلى التوحيد وإثبات البعث ، فكذبتهم أممهم ، وأنكروا البعث فكان جزاؤهم ما قصه القرآن ، فاصبر يا محمد على تكذيب قريش للبعث فإن اللّه معك ، واحذروا أيها المكذبون عاقبة عملكم ، فإنها لن تكون أقل من عاقبة عاد وثمود ، ومن ذكر معهم .
كذبت ثمود وعاد - قد مر ذكرهما والكلام عليهما مرارا - بالقارعة التي هي يوم القيامة ، فإنها تقرع القلوب بالإفزاع ، وتقرع السماوات والأرض بالدك والنسف والانشقاق ، فهي القارعة بلا شك .
هامش
( 1 ) - الحاقة : مبتدأ ، وجملة ( ما الحاقة ) خبر على أن ( ما ) الاستفهامية خبر مقدم ، و ( الحاقة ) مبتدأ مؤخر ، والمقام للإضمار لكنه عدل للإظهار لزيادة التهويل والتفخيم .
( 2 ) - ما أدراك ؟ مبتدأ وخبر ، وجملة ( ما الحاقة ) سدت مسد المفعول الثاني لأدرى ، والكاف مفعولها الأول .