المفردات :
مِرْيَةٍ
: شك
أَئِمَّةً
: جمع إمام ، أي : زعماء وقادة في الدين
أَ وَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ
: أو لم يتبين لهم
الْقُرُونِ
: الأمم السابقة
الْجُرُزِ
: هي الأرض اليابسة التي جرز نباتها ، أي : قطع لرعى أو لعدم الماء فيها مع صلاحيتها للإنبات ، وقيل : رجل جروز إذا كان لا يبقى شيئا إلا أكله ، وناقة جروز ، أي : تأكل كل شيء تجده ، وسيف جروز ، أي : قاطع ماض
مَتى هذَا الْفَتْحُ
متى هذا الحكم ؟ إذ الفتح القضاء ، وقيل للحاكم : فاتح وفتاح لأن الأشياء تنفتح على يديه وتنفصل ، وعليه قوله تعالى :
رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ
.
وهذا رجوع إلى أحد الأصول الثلاثة ، وهي الرسالة والتوحيد وإثبات البعث التي تعنى بها السور المكية ، وإنما اختار موسى لكثرة الشبه بينه وبين النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ولكثرة أتباعه وقوة تأثيرهم في المجتمع العربي . وكل من المسيحيين واليهود يؤمنون به ، ومع هذا كثير من المواعظ والعبر .
المعنى :
ولقد آتينا موسى أخاك الكتاب فأوذى وكذّب وناله ما ناله من ألوان العذاب والسخرية ، فلا تكن في شك من أنه سيلقاك ما لقيه من التكذيب والأذى ، إذ تلك سنة الكون ونظام الناس . لا بد من اصطراع أهل الحق مع أهل الباطل ، وجعلنا الكتاب الذي أنزل على موسى هدى ونورا لبنى إسرائيل ، وجعلنا منهم أئمة وقادة ، وهم أنبياء بني إسرائيل يهدون الناس بأمرنا ، ويدعونهم ويعظونهم ، وكانوا بآياتنا يوقنون ، كل ذلك لما صبروا على أحكام الدين وتكاليفه ، وصبروا على البلاء وعلى متاع الدنيا الزائل .