ولنذيقنهم ، أي : الكفار والعصاة بعض العذاب الأدنى من مصائب الدنيا وآفاتها لعلهم يرجعون ويتنبهون ، لنذيقنهم بعض العذاب البسيط دون العذاب الكبير لعلهم يثوبون إلى رشدهم ، ويؤمنون بربهم ، وتلك سنة اللّه مع الأمم
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ
[ سورة الأعراف آية 133 ] .
ولا غرابة في ذلك فلا أحد أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها عتوا واستكبارا وحسدا من عند نفسه ! وهذا الصنف من الناس جزاؤه واجب ، وعقابه أمر محتم أوجبه العدل والحكم القسط ، إن ربك من المجرمين منتقم جبار ، سينتقم منهم أشد الانتقام .
مواعظ وعبر [ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 23 إلى 30 ]
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ ( 23 ) وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ ( 24 ) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 25 ) أَ وَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ أَ فَلا يَسْمَعُونَ ( 26 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَ فَلا يُبْصِرُونَ ( 27 )
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 28 ) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 29 ) فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ ( 30 )