تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
من ذا الذي يقرض اللّه قرضا حسنا ؟ « 1 » بمعنى : من ذا الذي ينفق ماله في سبيل اللّه مخلصا متحريا أكرم ماله رجاء أن يعوضه سبحانه بدله كمن يقرض اللّه قرضا حسنا فيضاعفه اللّه ويعطيه أجره على الإنفاق مضاعفا أضعافا كثيرة ، وله أجر كريم ، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون . لهذا المنفق المقرض هذا الأجر الكريم يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم ، وعن أيمانهم وفي كل جهاتهم ، ويقال لهم : بشراكم اليوم دخول جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها ، وذلك هو الفوز العظيم ، وهل هناك أرفع درجة من هذا ؟ !

المنافقون يوم القيامة [ سورة الحديد ( 57 ) : الآيات 13 إلى 15 ]

يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ ( 13 ) يُنادُونَهُمْ أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قالُوا بَلى وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ( 14 ) فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 15 )
هامش
( 1 ) - هذا ندب للإنفاق على صورة بديعة ، يؤكد الأمر السابق ، ويوبخ من يترك الإنفاق ، والاستفهام ليس على حقيقته بل للحث والطلب ، والعبارة فيها استعارة في الفعل ( يقرض ) تبعية أو استعارة في الجملة كلها استعارة تمثيلية ، وسنشير في الشرح إلى ذلك .