ظاهرة وباطنة ، ونعم اللّه لا تعد ولا تحصى ، ومنها الظاهرة والمعروفة وكثير منها لا يعلم ، وقد يكشف عنها العلم في يوم من الأيام .
ومع هذا كله فمن الناس من يجادل في اللّه ويخاصم في شأنه بغير علم ولا حجة ولا هدى من رسول أو نبي ، ولا كتاب أنزله اللّه عليه ينير له الطريق الحق ، وإنما مصدر هذا الخصام ، ومبعث هذا الجدل المؤدى إلى الشرك باللّه هو التقليد الأعمى واتباع الهوى والشيطان .
وإذا قيل لهم : اتبعوا ما أنزل اللّه على رسوله بالهدى ودين الحق قالوا : بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا ! أو لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون ؟ أيتبعونهم ولو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير ؟
المؤمن والكافر [ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 22 إلى 24 ]
وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى وَإِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ ( 22 ) وَمَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 23 ) نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ ( 24 )
المفردات :
وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ
: يخلص عبادته إليه
مُحْسِنٌ
الإحسان :
الإتقان
نَضْطَرُّهُمْ
: نلجئهم ونسوقهم .