تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
كل ذلك جعله رزقا لعباده ، فهل يليق منهم الكفر والتكذيب ؟ ! وانظر إلى الماء وقد أحيا به بلدة ميتة لا نبات بها ، أحياها بالخضرة والنبات بين عشية أو ضحاها ، إن الذي قدر على ذلك كله ليس عليه بعزيز أن يعيد خلقكم للبعث والثواب ، ومثل ذلك المتقدم الخروج من القبور للبعث والحساب ، وما ذلك على اللّه بعزيز . . !

العبرة من سير الأولين [ سورة ق ( 50 ) : الآيات 12 إلى 15 ]

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ ( 12 ) وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوانُ لُوطٍ ( 13 ) وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ( 14 ) أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ( 15 )

المفردات :

الرَّسِّ
: البئر التي لم تطو .
الْأَيْكَةِ
: وهي الغيضة سموا بها
تُبَّعٍ
هو تبع الحميري وكان مؤمنا وقومه كفار .
أَ فَعَيِينا
العي : العجز ، تقول : عييت بالأمر : إذا لم تعرف وجهه .

المعنى :

هكذا الرسل جميعا جاءوا بالتوحيد وإثبات البعث ، وكذبتهم ، أممهم أي : أكثرهم ، فاستحقوا العقاب الشديد من اللّه ، فانظروا يا آل مكة موقفكم من رسولكم الذي أرسل إليكم . كما كذب المشركون من العرب بالبعث كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب البئر المعروفة ، قيل : هم قوم شعيب ، وكذبت قوم ثمود ، وقوم عاد ، وفرعون وقومه ،