تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧

المفردات :

الْحِكْمَةَ
: العلم النافع والعمل به ، والعقل والبصر بالأمور
أَنِ اشْكُرْ
الشكر للّه : طاعته فيما أمر به
لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
الظلم : وضع الأمور في غير مواضعها
وَهْناً
الوهن : الضعف
فِصالُهُ
: ترك إرضاعه وهو الفطاعم
أَنابَ
: رجع
حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ
المراد وزن حبة خردل ، وهي مثل في الصغر
وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ
الصعر : الميل ، وأصله داء يصيب البعير يلوى عنقه ، والمراد هنا لا تعرض عنهم تكبرا عليهم
وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ
القصد : التوسط ، والمراد توسط في المشي بين الإسراع والبطء
وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ
أي : انقص منه ولا تتكلف رفع الصوت عن الحاجة . وهذا كلام مستأنف مسوق لبيان بطلان الشرك ، وأن الحكمة في اتباع الحق الذي جاءت به الرسل ، وجاء في صورة وصية حكيم لابنه أحب الناس إليه ليكون أدعى للامتثال .

المعنى :

وتاللّه لقد آتينا لقمان الحكمة والعقل ، ووهبناه الفهم للأمور ، والعمل بما يعلم وهديناه إلى المعرفة الصحيحة فكان لقمان حكيما ، ولعل هذا السر وهو أن ما دعا إليه لقمان هو من دواعي الحكمة ، ومقتضيات الفطرة السليمة ، ولم يكن عن طريق النبوة ، وهذا بناء على الصحيح من أن لقمان حكيم وليس نبيا . ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر للّه على ما أعطاك من النعم وقم بطاعته وأدّ فرضه ، ومن يشكر اللّه فإنما يشكره لنفسه
مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها
ومن كفر فعليه وزر كفره ، ولا تزر وازرة وزر أخرى ، وليس شكرك بنافع
التفسير الواضح — صفحة 47 | محمد محمود حجازي