تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨

سورة الحجرات

وهي مدنية بإجماع العلماء ، وعدد آياتها ثماني عشرة آية . . هذه السورة جمعت مكارم الأخلاق ، وأرشدت المسلمين إليها ، وبينت لهم موقفهم مع اللّه ، ومع رسول اللّه ، وكيف يقابلون أخبار الفساق ؟ وبما ذا يعاملون إخوانهم المؤمنين ، سواء أكانوا حاضرين معهم أم غائبين ، وبينت حقيقة الإيمان والمؤمنين إلى غير ذلك من فضائل الأعمال ، وكريم الخلال . .

موقف المسلمين من أحكام اللّه [ سورة الحجرات ( 49 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 1 )

المفردات :

لا تُقَدِّمُوا
: بمعنى لا تقدموه ، أي : لا تسبقوه بالقول والحكم وهذا معنى لازم للتقدم ، أو هو بمعنى لا تتقدموا ، أي : لا يحصل منكم تقديم بقطع النظر عن المقدم .
بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
المراد : أمامهما .

المعنى :

يا أيها الذين اتصفوا بالإيمان الصحيح ، وهم أحق الناس بامتثال أمر اللّه : لا تسبقوا اللّه ورسوله بالقول أو الحكم في أمر من الأمور ، وكونوا كالملائكة الذين شهد اللّه بأنهم لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ، وهذا نهى صريح عن الإقدام على أمر من الأمور دون التقيد بكتاب اللّه - تعالى - وسنة رسوله
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما