تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠

المفردات :

تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ
الجهر : ظهور الشيء بإفراط لحاسة السمع أو حاسة البصر .
أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ
حبط عمله : بطل ثوابه لطغيان السيئات عليه .
يَغُضُّونَ
الغض : النقصان من النظر أو الصوت .
امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ
أصل الامتحان : إذابة الذهب ليخلص إبريزه من الخبث ، وقد يطلق ويراد منه الاختبار والتجربة ، ويلزم من هذا المعرفة وهي المرادة هنا .
الْحُجُراتِ
: جمع حجرة ، وهي قطعة من الفضاء تحجر أي : يمنع من الدخول فيها بحائط أو نحوه .
وَراءِ الْحُجُراتِ
: خارجها . كانت الآية السابقة لبيان أدب المسلمين مع اللّه ورسوله ومكانتهما ، وهذه الآيات لبيان الأدب مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في حديثه ومعاملته .

المعنى :

يا أيها الذين آمنوا : لا تجعلوا أصواتكم عند الحديث مع الرسول الأكرم فوق صوته ، بل كلموه بصوت منخفض ، بلا جلبة ولا ضوضاء ، وكونوا معه كما يكون الابن مع أبيه ، وإياكم والجهر له في القول إذا كلمتموه وهو صامت ، فلا تظهروا أصواتكم معه كما تجهرون مع بعضكم . أدبهم اللّه الأدب العالي في حديث النبي ، ولم يكن النبي جبارا متعاليا ، وإنما كان مثلا أعلى في التواضع والحياء تكلمه الأمة في الطريق فلا يتركها حتى تتركه ، ولكنه كان كثير الشغل ، كثير التفكير ، والتأمل في شأن الأمة الإسلامية ، والعرب قوم جفاة غلاظ لا يعرفون اللين وأدب الخطاب ، فنهاهم اللّه عن رفع صوتهم على صوت النبي ، وعن الجهر بالقول عند مخاطبته وهو ساكت . مخافة بطلان أعمالهم الصالحة التي
التفسير الواضح — صفحة 500 | محمد محمود حجازي