تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
الظانين باللّه ظن السوء ، أي : ظن الأمر الفاسد المذموم ، وهو أن اللّه - عز وجل - لا ينصر رسوله والمؤمنين . على هؤلاء وحدهم دائرة السوء ، وما يتربصونه بالمؤمنين فهو حائق بهم ، ودائر عليهم ، وغضب اللّه عليهم وطردهم من رحمته شر طردة ، وأعد لهم جهنم ، وساءت مصيرا ، ولا عجب في ذلك فهم وإن كثروا عدة وعددا فللّه جنود السماوات والأرض ، وكان اللّه عزيزا لا يغالب ، حكيما في كل أفعاله ، انظر إلى تذييل الآية السابقة بقوله : وكان اللّه عليما حكيما ، وهنا : عزيزا حكيما لأن المقصود أولا التدبير التام لأمر الخلق فيناسب العلم والإحاطة ، وهنا المراد تهديد المنافقين والمشركين فيناسبه العزة والغلبة .

المتعاهدون مع اللّه ورسوله [ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 8 إلى 10 ]

إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 8 ) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ( 9 ) إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ( 10 )

المفردات :

شاهِداً
: تشهد على أمتك بالبلاغ .
وَتُعَزِّرُوهُ
: تعظموه وتفخموه ، والتعزير والتعظيم والتوقير : المنع ، ومنه التعزير في الحد .
وَتُوَقِّرُوهُ
: من التوقير وهو التعظيم ، وقيل : المراد تسودوه .
يُبايِعُونَكَ
المبايعة : مبادلة المال بالمال ، وهم
التفسير الواضح — صفحة 481 | محمد محمود حجازي