المنافقون والمهتدون [ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 16 إلى 19 ]
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ ( 16 ) وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ ( 17 ) فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ ( 18 ) فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ ( 19 )
المفردات :
آنِفاً
المراد به : الساعة التي قبل الساعة التي أنت فيها ، أي : ماذا قال قبيل وقتنا أو هو من استأنف الشيء إذا ابتدأه أي : ماذا قال آنفا ، أي : في أول وقت يقرب منا « 1 » .
وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ
: ألهمهم ما يتقون به ربهم .
بَغْتَةً
: فجأة .
أَشْراطُها
: جمع شرط وهو العلامة .
ذِكْراهُمْ
: تذكرهم .
مُتَقَلَّبَكُمْ
: تصرفكم واشتغالكم .
مَثْواكُمْ
: سكونكم .
وهذا بيان حال المنافقين ، ومقابلتهم بالمؤمنين المهتدين ، بعد بيان الكفار وتقابلهم بالمؤمنين في الدنيا والآخرة .
هامش
( 1 ) - وعلى ذلك فهو اسم فاعل لائتنف أو استأنف بعد حذف زوائده ؛ لأن مجرده لم يستعمل ، والذي يقول : إنه الساعة فهو يقصد إلى بيان المعنى لا بيان اللفظ ، وعليه فهو إما حال أو ظرف .