المفردات :
فَتَنَّا
: بلوناهم واختبرناهم
كَرِيمٌ
المراد : جامع لخصال المحامد والمنافع
أَدُّوا
: أطلقوا بني إسرائيل
وَأَنْ لا تَعْلُوا
: وأن لا تستكبروا مستهينين بوحيه
عُذْتُ
: التجأت
تَرْجُمُونِ
: ترموني بالحجارة ، أو المراد تؤذوني
فَاعْتَزِلُونِ
: كونوا بمعزل عنى .
فَأَسْرِ
: سر ليلا بعبادي .
رَهْواً
:
ساكنا كما هو ، أو ذا فرجة واسعة
وَنَعْمَةٍ
النعمة : التنعيم ، والنعمة اليد والضيعة وما أنعم به عليك ، وقيل : لا فرق بين النعمة والنعمة ، والأولى تفسيرها بالشيء المنعم به لأنه أنسب لقوله : كم تركوا
فاكِهِينَ
أي : أصحاب فاكهة ، وقرئ فكهين ، بمعنى : أشرين بطرين ومستخفين مستهزئين
مُنْظَرِينَ
: ممهلين .
المعنى :
وباللّه لقد فتنا قبل مشركي قريش قوم فرعون : وبلوناهم بالسيئات والحسنات ، وفعلنا « 1 » معهم فعل المختبر الذي يريد أن يعرف حقيقة الشيء ، وكانت فتنتهم بزيادة الرزق والتمكين في الأرض وإرسال الرسل ، وكان من جملة ما امتحنوا به أن جاءهم رسول كريم هو موسى الكليم - عليه السلام - فما لكم يا كفار مكة لا تتعظون بما حل بغيركم ؟ ما لكم لا تثوبون لرشدكم وتعلمون أن سنة اللّه مع الأمم كلها لا تختلف ؟ ! ولقد جاء آل فرعون نبي اللّه موسى ، وهو رسول كريم على اللّه : كريم في نفسه لأنه جمع خصال المحامد والمنافع ، جاءهم فقال : أدوا إلى بني إسرائيل ، وأطلقوهم وفكوا سراحهم فهم عباد اللّه لا عبادكم ، فاستعبادكم لهم ظلم كبير ، وقيل المراد : أدوا
هامش
( 1 ) وعلى ذلك فيكون في قوله : تعالى ( فتنا ) استعارة تبعية حيث شبه الابتلاء والاختبار بالفتنة . . إلخ إجراء الاستعارة .