المفردات :
كَبائِرَ الْإِثْمِ
: ما رتب عليه وعيد شديد
وَالْفَواحِشَ
: ما فحش وعظم قبحه كالزنا مثلا
شُورى
: ذو شورى ، أي : أن أمورهم يتشاورون فيها
الْبَغْيُ
: الاعتداء الظالم
سَيِّئَةٍ
: هي الفعلة التي تسيء من تنزل به
عَزْمِ الْأُمُورِ
: معزومات الأمور التي أمر بها اللّه .
مَرَدَّ
: رجوع إلى الدنيا
سَبِيلٍ
: طريق
خاشِعِينَ
: ذليلين
طَرْفٍ
الطرف : العين ، والطرف مصدر طرف بصره يطرف طرفا إذا أطبق أحد جفنيه على الآخر والمرة منه طرفة ، يقال : أسرع من طرفة العين
مُقِيمٍ
: دائم إلى ما شاء اللّه .
ما مضى كان في بيان صفات المؤمنين التي تؤهلهم إلى التمتع بنعيم الجنان الذي هو خير وأبقى وما هنا بيان الكفار وحالهم ليظهر الفرق جليا واضحا .
المعنى :
ما أعده اللّه يوم القيامة خير وأبقى من متاع الدنيا الفاني الذي قد يكون سببا في عدم قبول الحق ، ما أعده اللّه للذين آمنوا باللّه ورسوله . والذين هم من المتوكلين على اللّه المفوضين الأمر إليه . لا الذين هم من المتكلين على أعمالهم خير وأبقى .
والذين يجتنبون كبائر الإثم التي توعد اللّه عليها وعيدا شديدا ، واجتنبوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، وإذا ما غضبوا هم يغفرون ويعفون ، تراهم كفوا نفوسهم عن الشر ، وقوتهم الشهوانية عن الفاحشة ، وقوتهم العصبية عن الاسترسال في الشر ، والذين استجابوا لربهم وانقادوا له وأذعنوا لكل ما يريده منهم راضين محتسبين ذلك عنده من صميم قلوبهم وهم مع ذلك يقيمون الصلاة ، وأمرهم يتشاورون فيه فلا يقدم رئيسهم على عمل إلا بعد الاستشارة وأخذ الرأي ، يا سبحان اللّه ! تلك هي صفات المؤمنين في كتاب اللّه لم يلفت نظرنا إلى ترك الكبائر والفواحش وإقامة الصلاة والزكاة فقط ، وإنما يبين لنا أن الشورى من مبادئ الإسلام وصفات المؤمنين التي يستحقون بها الفلاح في الدنيا والآخرة حتى تقضى على الدكتاتورية الغاشمة ، فلتهنأ الديمقراطية العربية ففي الإسلام متسع لكل خير وفضل ، وبعد عن كل ضرر وخطر .