تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

تهديد المجادلين في آيات اللّه [ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 82 إلى 85 ]

أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثاراً فِي الْأَرْضِ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 82 ) فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 83 ) فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ ( 84 ) فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ ( 85 ) هذا ختام للسورة رائع ، محور الكلام فيها مع المشركين المجادلين في آيات اللّه المتكبرين على رسله غرورا منهم بدنياهم وأموالهم وأولادهم فكان هذا تهديدا ببيان من هم أشد منهم وأكثر أموالا وأولادا .

المعنى :

أعجزوا فلم يسيروا في أطراف الأرض فينظروا بعين الاعتبار كيف كان عاقبة الذين من قبلهم « 1 » ؟ ! عجبا لهؤلاء المتكبرين من قريش المغرورين بأموالهم وأولادهم ، ودنياهم البسيطة بالنسبة لغيرهم ، أقعدوا فلم يسيروا حتى يروا آثار من تقدمهم من الأمم صاحبة الصولة
هامش
( 1 ) الاستفهام للإنكار ، والمنكر هو عدم السير المترتب عليه النظر السليم ، وكيف خير متقدم لكان ، وعاقبة اسمها مؤخر ، ومن قبلهم صلة للموصول ، وكانوا أكثر منهم : استئناف مبين لحالهم .