فإذا نزل العذاب - الذي هو كالجيش الزاحف - بساحتهم وحل بدارهم فبئس الصباح صباح المنذرين بهذا العذاب ، وخص الصباح بالذكر لأن العذاب كان يأتيهم فيه والغارات والهجوم على الأعداء يكون فيه ، وتول عنهم حتى حين ، وأبصر فسوف يبصرون .
سبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين . والحمد للّه رب العالمين .
وهذا أدب رباني ، وختام إلهي لتلك السورة التي نفت عن اللّه - عز وجل - الصاحب والشريك والولد والقرين حتى يتأدب المسلمون بهذا ، ويتحلون به في ختام جلائل أعمالهم
فقد ورد عن علي - رضى اللّه عنه - عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « من سرّه أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليقل آخر جلسته حين يريد أن يقوم
سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ
إلى آخر السورة .
وهذه الآيات تشتمل على تنزيه اللّه وتقديسه عن كل ما لا يليق به ( سبحانه ) ووصفه بكل ما يليق به من جلائل الصفات ، وسمات الجلال ( رب العزة ) فإن الربوبية تشير إلى التربية مع الحكمة والرحمة والفضل والنعمة ، والعزة إشارة إلى كمال القدرة والعلم وتمام الإرادة والوحدانية .
سلام من اللّه - عز وجل - ومن عباده المؤمنين على رسل اللّه الذين بلغوا عن اللّه التوحيد الصحيح والرسالة الكاملة
فقد ورد عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « إذا سلّمتم علىّ فسلّموا على المرسلين فإنّما أنا رسول من المرسلين »
وسلام اللّه عليهم وأمن لهم يوم الفزع الأكبر .
والحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على رسل اللّه أجمعين .