تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ولقد علل القرآن استحقاقهم ما ذكر بتقليد الآباء في الدين من غير أن يكون لهم وجه حق إذ قلدوهم في الباطل بدون دليل أو حجة ، وقد كان آباؤهم في ضلال مبين فهم على آثار آبائهم يهرعون ويسيرون بسرعة شديدة كأنهم مساقون بسياط من نار . ولقد ضل قبلهم أكثر الأولين في الأمم السابقة ، ولقد أرسلنا فيهم أنبياء منذرين أنذروهم سوء العاقبة فانظر كيف كان عاقبة المنذرين ؟ فلقد أهلكوا إهلاكا تامّا لما كفروا وكذبوا ، لكن عباد اللّه المخلصين الذين أخلصهم اللّه له بتوفيقهم إلى الخير والإيمان هم على صراط مستقيم ، ولهم جزاء الخلد جزاء بما كانوا يعملون .

من قصة نوح [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 75 إلى 82 ]

وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ( 75 ) وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( 76 ) وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ ( 77 ) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ( 78 ) سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ ( 79 ) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 80 ) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 81 ) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ ( 82 )

المفردات :

نادانا
: المراد من النداء الاستغاثة
الْكَرْبِ
: الغم الشديد

المعنى :

وهذا تفصيل لما أجمل سابقا ببيان أحوال بعض المنذرين مع بيان حسن عاقبة المؤمنين وسوء عاقبة المشركين ، وبدأ بقصة نوح لأنه أول الأنبياء أولى العزم ، وأبو البشر بعد آدم .