اللّه من فضل ، وما أجزله له من عطاء ، وتعريضا بالقرين ، وعبرة وعظة للناس أجمعين ، أنحن مخلدون في الجنة فما نحن بميتين أبدا إلا موتتنا الأولى التي حصلت في الدنيا ، وما نحن بمعذبين كأصحاب النار ؟ ! ! إن هذا - النعيم الدائم المقيم وهذا الفضل العظيم - لهو الفوز العظيم الذي يستحق ذلك الاسم الكريم ، لمثل هذا الأمر الجليل ينبغي أن يعمل العاملون ، ويطلب الطالبون لا أن يعمل الناس للدنيا الفانية والأعراض الزائلة ، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون .
وهذه هي جهنم مأوى الظالمين [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 62 إلى 74 ]
أَ ذلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ( 62 ) إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ ( 63 ) إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ ( 64 ) طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ ( 65 ) فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ ( 66 )
ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ ( 67 ) ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ ( 68 ) إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ ( 69 ) فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ ( 70 ) وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ ( 71 )
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ ( 72 ) فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ ( 73 ) إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 74 )
المفردات :
نُزُلًا
: هو الرزق الواسع ، وذكر الراغب : ما يعد للنازل من الزاد
شَجَرَةُ الزَّقُّومِ
التزقم : هو البلع مع الجهد والألم للأشياء الكريهة الرائحة
فِتْنَةً
: ابتلاء