المفردات :
وَجِيهاً
الوجيه : العظيم القدر ، الرفيع المنزلة ، المعروف بكرم الفعال
سَدِيداً
: صوابا .
المعنى :
سبق أن بين الحق - تبارك وتعالى - أن إيذاء اللّه يوجب اللعن والطرد من رحمة اللّه ، وهذا الإيذاء يجر إلى الكفر ، وهناك نوع منه يجر إلى الإثم ، نهى اللّه المؤمنين عنه قائلا :
يا أيها المؤمنون لا تتقدموا إلى رسولكم بإيذاء أيا كان نوعه حتى لا تكونوا كالذين آذوا موسى ، فبرأه اللّه مما قالوا ، وأعد لمن آذاه عذابا شديدا . وكان موسى عند اللّه وجيها .
وقد ورد أن بعض الناس لم يرض بقسمة الرسول ، وبحكمه في الفيء ، وهذا بلا شك إيذاء .
أما إيذاء موسى فحسبك ما رواه القرآن من أن بعض بني إسرائيل قالوا لموسى :
اذهب أنت وربك فقاتلا . وقولهم : لن نؤمن لك حتى نرى اللّه جهرة . وقولهم : لن نصبر على طعام واحد ، وقيل : إنهم كانوا يصفونه بأنه آدر .
فأراد اللّه - سبحانه وتعالى - أن يرشد المؤمنين إلى طريق الخير ، وينبههم إلى مواضع الخطر ، حتى لا يكونوا كبني إسرائيل مع موسى ، فإذا أمرهم الرسول بقتال لا يقولون : اذهب أنت وربك فقاتلا ، ولا يليق بالمؤمنين أن يسألوا ما لم يؤذن لهم فيه ،