تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 859

مساهمون:

ص٨٥٩

المفردات :

وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ
أي : أمرناه ، فكلمة وصى في اللغة كأمر في معناها وتصرفها
حُسْناً
أي : بأن يفعل معهم حسنا ، أي : فعلا ذا حسن ، أو هو نفس الحسن مبالغة
فِتْنَةَ النَّاسِ
أي أذاهم واستعمال القوة والعنف في الرد عن الإسلام
أَثْقالَهُمْ
أوزارهم . لا يزال الكلام في فتنة المسلمين وردهم بالقوة عن الإسلام ، والذين فتنوهم المستضعفون ، ومن فتنهم هم الكفار الأقوياء أصحاب الجاه والسلطان ، ومن كان يملك رقابهم ، وهناك صنف آخر من المعذبين الذين فتنوا هم الأبناء والأقارب والذين فتنهم آباؤهم وأقاربهم مستخدمين سلاح العطف وصلة الرحم ، ولذا نبه اللّه هنا على ذلك ، ونزلت تلك الآية وآية لقمان وآية الأحقاف في سعد بن أبي وقاص . وروى عن سعد قال : كنت بارا بأمى فأسلمت فقالت : لتدعن دينك أولا آكل ولا أشرب حتى أموت فتعير بي ويقال لك : يا قاتل أمك ، وبقيت يوما ويوما فقلت يا أماه ! لو كانت لك مائة نفس فخرجت نفسا نفسا ما تركت ديني هذا ، فإن شئت فكلي ، وإن شئت فلا تأكلي ، فلما رأت ذلك أكلت ، ونزلت الآية .

المعنى :

ووصينا الإنسان بوالديه أن يفعل معهما فعلا حسنا ، وقلنا له : إن جاهداك لتشرك باللّه ما ليس لك به علم ، أي : ما لا علم لك بألوهيته كالأصنام ، والمراد بنفي العلم المعلوم كأنه قال : وإن جاهداك وحملاك بالفتنة والإغراء على أن تشرك باللّه شيئا لا