تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 836

مساهمون:

ص٨٣٦
مثل ما أوتى موسى ، عجبا لهم ! أو لم يكفروا بموسى ومن معه ، ويقولون ساحران أي : موسى وهارون تظاهرا وتعاونا ، وإنا بكل كافرون . وإن أرجعنا القول إلى الكفار من العرب والآية تحتمل هذا وذاك - كان المراد بقوله : ساحران أي : موسى ومحمد ونحن بكل منهما كافرون . قل لهم يا محمد : إذا كان الأمر كذلك فأتوا بكتاب من عند اللّه هو أكثر هداية ، وأقوى تأثيرا ، وأحكم آيات إن كنتم صادقين ، وهذا الأمر أي « فأتوا » يشبه قولك « اصعد إلى السماء » حيث يكون الصعود محالا فهو من باب التعجيز والسخرية فإن لم يفعلوا ذلك ، ولن يفعلوه أبدا ، فاعلم أنهم يتبعون في عقائدهم الباطلة أهواءهم ، وليس هناك أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من اللّه إن اللّه لا يهدى القوم الظالمين . ولقد وصلنا لهم القول وفصلناه وبيناه ، وأتبعنا بعضه بعضا ، وبعثنا رسولا بعد رسول كل يلائم وقته وعصره ، وكان هذا القول هو مسك الختام لأن صاحبه خير الرسل وخاتمهم وإمامهم ، وشرعه صالح لكل زمان ومكان ، وها هي الآيات تترا مؤيدة ذلك ، لعل الناس يتذكرون ويتعظون .

المؤمنون من أهل الكتاب [ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 52 إلى 55 ]

الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ ( 52 ) وَإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ قالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ ( 53 ) أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 54 ) وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ ( 55 )