تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
ليغلبن هو ورسله ، إن اللّه قوى عزيز ، وكأن سائلا سأل وقال لم ؟ فأجيب إن العزة لله جميعا ، نعم إن الغلبة والقهر ، والنصر والمنعة لله جميعا ، لا يملك أحد من دونه شيئا ، له الأمر من قبل ومن بعد ، ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ، وهو السميع لما يقولونه العليم بما يفعلونه وسيجازيهم عليه ، فلا يهمنك أمرهم وفي هذا تسلية للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم وتأكيد لوعده بالنصر . ألا إن لله كل من في السماوات ، وكل من في الأرض ، وخص العقلاء بالذكر لكون غيرهم من باب أولى في العبودية والملكية ، فالأصنام والأوثان التي لا تعقل أولى وأحق ألا تتخذ لله شريكا ولا ندا ، وما يتبع الذين يدعون من دون اللّه شركاء في الربوبية ؟ إن يتبعون إلا الظن الذي لا يغنى من الحق شيئا ، وإن هم إلا يخرصون ويكذبون ، فإن من يحكم حكما على غير أساس يكون كاذبا فيه ومدعيا غير الواقع وكيف يسوون اللّه الذي له كل من في السماء والأرض بهذه الأصنام ؟ وهو الذي جعل لكم الليل ظلاما لتسكنوا فيه وتهدءوا من عناء العمل ولتجددوا نشاطكم حتى إذا أقبل النهار قمتم فيه للعمل والكدح في الدنيا والعبادة والتقرب إلى اللّه ، فهو الذي جعل الليل للنوم والنهار مبصرا للمعاش والعبادة إن في ذلك لآيات واضحات لقوم يسمعون .

كيف يكون للّه ولد [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 68 إلى 70 ]

قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 68 ) قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ ( 69 ) مَتاعٌ فِي الدُّنْيا ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذابَ الشَّدِيدَ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ ( 70 )