تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
أن بين أن فضل اللّه عظيم ، أنه قليل من عباده الشكور
إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ
أردف ما يفيد أنه عالم بكل شيء في الكون ، وأنه محيط بكل ما يعملون ليحاسب الناس أنفسهم على تقصيرهم في شكرهم له .

المعنى :

وما تكون أيها الرسول في شأن من شئونك الخاصة بك أو العامة التي تدعو فيها إلى اللّه بالحكمة والموعظة الحسنة ، وما تتلو من أجل ذلك الشأن من قرآن ينزل عليك . وانظر إلى التعبير عن العمل بالشأن حين خطابه صلّى اللّه عليه وسلّم فإن في ذلك إشارة إلى أن أعماله كلها عظيمة وخطيرة حتى العادي منها إذ هو قدوة حسنة لغيره ، ولقد خاطب الأمة بعد خطاب النبي وهو سيدها في أخص شؤونه وأعلاها فقال :
وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ
صغير أو كبير
إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً
فيه ومطلعين وسنجازيكم عليه
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
« 1 » إذ تفيضون فيه ، وتندفعون بسرعة وخفة ، وما يعزب عن ربك - جل شأنه - ولا يبعد عن علمه أقل شيء يبلغ وزنه ثقل ذرة « الذرة كالغبار الذي لا يرى إلا في ضوء الشمس من النافذة » في الأرض ، ولا في السماء ، ولا شيء أصغر من الذرة ولا شيء أكبر منها إلا وهو معلوم ومحصى في كتاب مرقوم عظيم الشأن تام البيان . وهل هناك ما هو أصغر من الذرات ؟ نعم أثبت العلم الحديث مبدأ تحطيم الذرة وتقسيمها إلى ذرات ولقد صدق اللّه
فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ * وَما لا تُبْصِرُونَ
« 2 » نعم . ولقد أرتنا آلات الكشف الحديثة « كالمكرسكوب » دقائق في الكون ما كنا نعرفها قبل ذلك ، فسبحان الذي يعلم ما في البر والبحر وما في الأرض والسماء ! !

من هم أولياء اللّه [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 62 إلى 64 ]

أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 62 ) الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ ( 63 ) لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 64 )
هامش
( 1 ) سورة الزلزلة الآيتان 7 و 8 . ( 2 ) سورة الحاقة الآيتان 38 و 39 .