قوله :
فَلْيَفْرَحُوا
للإشارة إلى تسبب الفضل والرحمة في الفرح ، ويكون المعنى :
إن كان في الدنيا شيء يستحق أن يفرح به فهو فضل اللّه ورحمته ، وكان قوله :
فَبِذلِكَ
للتأكيد والتقرير ، وإعادة الباء
بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ
للإشارة إلى أن كلا منهما يصلح سببا في الفرح ، إن الفرح بفضله ورحمته أفضل وأنفع لهم مما يجمعون من حطام الدنيا الفانية لأنه هو الذي يجمع سعادة الدارين ، ويدعو إلى الخيرين
وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ
[ سورة القصص آية 77 ] .
لون آخر في إثبات الوحي والنبوة [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 59 إلى 60 ]
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالاً قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ( 59 ) وَما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ ( 60 )
المفردات :
تَفْتَرُونَ
تختلقون وتكذبون أصل الفري قطع الجلد لمصلحة ، والافتراء تكلف القطع ، وشاع في تعمد الكذب .
وهذه حجة أخرى على منكري الوحي ، ورسالة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وكون القرآن من عند اللّه .
المعنى :
قل لهم أيها الرسول : أخبروني ، هذا الذي أفاضه عليكم ربكم من السماء والأرض ، وأنزله عليكم من رزق تعيشون به فترتب على ذلك أن جعلتم بعضه حراما ،