تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 714

مساهمون:

ص٧١٤

المفردات :

بُوراً
هلكى مأخوذ من البوار أي : الهلاك .

المعنى :

هذا مشهد من مشاهد يوم القيامة ، مشهد يتبرأ فيه المتبوعون من التابعين ويتخلص المعبودون من العابدين بل يكذبونهم فيما يقولونه عنهم وفي هذا تأييد لأهل الحق والإيمان ، وكشف لستر المخدوعين المغرورين بالأصنام والأوثان ومن عبدوهم من دون الرحمن . ويوم يحشرهم ربك وما يعبدون من دون اللّه ، فيقول لهم على سبيل التقرير والتثبيت ليقروا بما يعلمون عن هذا السؤال فيظهر الحق وينكشف الصبح : أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء الذين عبدوكم أم هم ضلوا السبيل ؟ وهذا السؤال كما يقول علماء البلاغة للتقرير أي : حمل المخاطب على الإقرار بما يعرفه هو ، ونظيره قول اللّه لعيسى ابن مريم :
أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ
؟ [ سورة المائدة آية 116 ] . وكان جواب المعبودين من الملائكة والجن والإنس كعيسى والعزير وغيرهم وكذا الأصنام - وجوابهم بلسان الحال أو المقال - سبحانك ربنا وتنزيها لك ! ! ما كان ينبغي لنا نحن العبيد الفقراء إليك ، المستعينين بك العابدين لك وحدك . ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء وآلهة فما بال هؤلاء ؟ ! ! ، وقيل المعنى : ما كان يصح لنا ولا يستقيم منا أن نتخذ أولياء من دون اللّه ، فكيف يصح لنا أن نحمل غيرنا على أن يتولانا دونك ، سبحانك هذا بهتان منهم عظيم ! .