تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠
المنسوبة إليه على الزنى ؟ ! ! إنه لمجرد من الشهامة والرجولة ، وقد روى أن عبد اللّه بن أبي كان يفعل هذا ! وكان الإكراه في حال أنهن أردن تحصنا وتعففا ، يا للّه من جرم قبيح تكره فتاتك على الزنى وهي تريد الإحصان والعفة ! ! ! تكرههنّ لأنك تبغى عرض الحياة الدنيا ، يا للّه من الناس في هذه الأيام ! ! ! ألسنا نسمع الآن أن مصلحة السياحة تريد أن تؤجر سيدات وفتيات يصاحبن السائحين الأثرياء الأغنياء الوافدين علينا ، تؤجرهن ليقمن معهم ويصاحبنهم في أسفارهم وحلهم ، وخلواتهم . . يا للّه من أولئك الرؤساء المتحللين الذين يكرهون الفتيات ويمهدون السبيل إلى البغاء العلني بحجة الحضارة والمدنية ، وللعجب العجاب قام بعض الكتاب والعلماء يطلبون وقف هذا ومنعه رسميا فلم يسمع لهم ، بل نفذ الأمر وتم ، وقام كاتب فاجر داعر يملك صحيفة وينادى بأن العلماء متأخرون جهلاء ينادون بالرجعية ، وهم العقبة في سبيل التقدم ! ! إننا واللّه نسأله أن يأخذنا وألا تطول حياتنا في هذه الأيام السود ، وماذا نعمل وقد عم الفساد والتحلل الخلقي ، بل والدعوة السافرة إلى الاختلاط القبيح في الإذاعة والصحف والكتب والنشرات ، ونرى تأييدا لهم من كل جهة تأييدا خفيا ، حتى إذا تم الأمر وتمكن الحال جاهروا بإماتة الدين والعادات الإسلامية بحجة أننا في عهد الحرية والتقدم ، يا رب أنقذنا من هذا ! ! ! ونحن كالمستجير من الرمضاء بالنار . والخلاصة : إن إكراه الفتيات على الزنا المباشر أو غير المباشر ، سواء أردن تحصنا وعفة أم لا جرم كبير وذنب فظيع . ومن يكرههنّ ، وهن غير راغبات ، فإن اللّه من بعد إكراههنّ غفور رحيم بهن أما من أكرههن فله جهنم ، وبئس المصير ، واللّه أقوى من الجميع ووعد بهذا ووعده الحق وقوله الصدق ، والعاقبة للمتقين . . أيها الناس ! أيها المسلمون ! أيها الشرقيون ! لقد أنزل اللّه لكم آيات تدل على كمال العلم والحكمة ، وأنها من اللّه العزيز الحكيم ، وهي شاهدة بصدق الرسول ، وتبين لنا الطريق الحق ، والقول الصدق الذي ينجينا من المهالك إذ هي علاج صاحب الوجود الخالق للنفوس العالم بالطوايا ، ولا يغرنكم ما نصاب به من نظريات وتقاليد للأجانب ، فلسنا مثلهم ، وليست أجواؤنا ، وبيئاتنا كبيئاتهم .