وهذه السورة حقيقية بهذه العناية فقد عالجت ناحية من أخطر النواحي ناحية الأسرة وما يحفها ، وبخاصة العرض وأثره والخوض فيه ، ثم ذكرت قصة الإفك وما فيها من آداب وحكم غالية . وإشارات سامية ، وما يستتبع ذلك من الأمر بغض النظر ، والاستئذان وغير ذلك مما يساعد على العفة ، وعلى العموم ففي هذه السورة أسس الحياة المنزلية وآداب الحياة الزوجية الصحيحة ، وما يتصل بذلك ، وفيها آية النور
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
وغير ذلك كثير .
ولا شك أن في هذه السورة من الأحكام المفصلة ، والآيات البينة ما لو تذكرها المسلم لنجا من مزالق النفس ومسالك الشيطان والهوى ، وهي مدعاة للذكرى وإن الذكرى تنفع المؤمنين .
الزنا وحدّه [ سورة النور ( 24 ) : الآيات 2 إلى 3 ]
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلاَّ زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلاَّ زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ( 3 )
المفردات :
فَاجْلِدُوا
الجلد الضرب ، وسمى به لأن فيه إصابة الجلد بالسوط أو العصا
رَأْفَةٌ
الرأفة : الشفقة ورقة القلب .