تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
فتعالى اللّه ، وتنزه عن الشريك والولد وتعالى عن العبث واللعب هو الملك الحق ، لا إله إلا هو ، رب العرش الكريم ، فكيف لا يكون هذا إلها وربّا للكون كله ؟ ! ومن يدع مع اللّه إلها آخر . ولا برهان له به ، فإنما حسابه عند ربه ، وجزاؤه عند خالقه فاطر السماوات والأرض حساب عسير . إنه لا يفلح الكافرون . وقل يا محمد لتقتدى بك أمتك : رب اغفر لي سيئاتي ، وارحمني فإنك الرحمن الرحيم . وهذا دواء لكل ألم ، إذ الاستغفار وطلب الرحمة هما المنجيان من المهالك . روى عن عبد اللّه بن مسعود . أنه مر بمصاب مبتل فقرأ في أذنه
أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً
حتى ختم السورة فبرأ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ماذا قرأت في أذنه ؟ فأخبره فقال : « والّذى نفسي بيده لو أنّ رجلا موقتا قرأها على جبل لزال » ولا غرابة فالقرآن علاج حقا ، ولكن يتوقف على الطبيب وعلى المريض وقابليته فإذا كان الطبيب ذا نفس مؤمنة ، والمحل أي : المريض قابلا للعلاج بالقرآن يبرأ وإلا فلا .