سورة النور
مدنية بالإجماع - وعدد آياتها ثلاث وستون آية . وفيها إشعاعات النور ، والآداب الإسلامية العامة التي تحافظ على الأنساب والأعراض وبيان أن ذلك كله من نور اللّه .
افتتاح السورة [ سورة النور ( 24 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها وَأَنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 1 )
المفردات :
سُورَةٌ
السورة : جملة من القرآن الكريم لها بدء ونهاية معلومان شرعا بالتوقيف . ولعل الأصل في التسمية أنها كالسور لما فيها من الآيات ، أو هي بمعنى المنزلة والمرتبة ، ولا شك أن من يقرأها ويفهمها ويعمل بها يصبح ذا منزلة عالية رفيعة
أَنْزَلْناها
المراد : أوحينا بها إليك يا محمد ، ولعل السر في التعبير بالإنزال الذي يشعر بالنزول من العلو هو الإشارة إلى أن هذا القرآن من عند اللّه ، ولا شك أن من دونه نازل عنه في الرتبة والمكانة
وَفَرَضْناها
أمرنا بها أمرا جازما مؤثرا
آياتٍ
جمع آية هي العلامة ، وقد تطلق على الجملة من القرآن لأنها علامة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
افتتح اللّه - سبحانه وتعالى - هذه السورة الكريمة بما هو متحقق في كل سورة فما من سورة في القرآن إلا وقد أنزلها اللّه على نبيه ، وفرضها - جل شأنه - على عباده وألزمهم بالعمل بما فيها من أحكام ، وما أنزل فيها من آيات بينات ، وحجج واضحات .
ولعل السر في بدء هذه السورة بهذا البدء العجيب هو أن يسترعى انتباه المسلمين لها ، فينظروا إلى ما فيها من أحكام ومواعظ ، ويعملوا به .