تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١

ليس للّه ولد وليس له شريك [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 91 ]

مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 91 )

المفردات :

لَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ
لغلب بعضهم بعضا وطلب القوى الضعيف .

المعنى :

لقد وصف اللّه نفسه فيما مضى بما يوجب له القدرة والكمال ، وأن له التصريف الكامل في هذا الكون علوية وسفليه ، وهم يقرون بذلك ، ثم أراد اللّه أن ينزه نفسه من اتخاذ الولد والشريك ليرشد الناس إلى الإيمان الصحيح فقال ما معناه : ما اتخذ اللّه ولدا ، وما كان له أن يتخذ ولدا ، وله ما في السماوات والأرض وهو الغنى الذي لا يحتاج إلى غيره ، والكل محتاج إليه وكيف يكون له ولد ؟ واجب الوجود ، القديم المعبود . المخالف لجميع الحوادث ، الذي لا يشبهه أحد من خلقه ، والولد لا بد يشبه والده في شيء . وما كان معه من إله ، وليس له شريك ، ولو كان كذلك لذهب كل إله بما خلق وانفرد كل منهما بشيء من الكون ، ولو كان هذا لاختل نظام الوجود ، ولفسدت السماوات وما فيها والأرض وما عليها ، والمشاهد أن الوجود منتظم متسق بل في غاية الدقة والنظام
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ
[ سورة آل عمران آية 190 ]
ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ
[ سورة الملك آية 3 ] .
التفسير الواضح — صفحة 641 | محمد محمود حجازي