تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
لم يكن نبيا ، ولكنه كان عبدا صالحا فتكفل بعمل رجل صالح عند موته إلى آخر ما ذكر . . . ولكن سياق الآية وفي سورة ( ص ) التي ذكر فيها كثير من الأنبياء
« وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ »
( 48 ) من سورة ( ص ) أليس دليلا على أنه نبي ؟ ! على أن الكشاف : صرح بأنه نبي وله اسمان إلياس وذو الكفل أي : ذو الحظ الكثير .

يونس عليه السلام [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 87 إلى 88 ]

وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ( 87 ) فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ( 88 )

المفردات :

وَذَا النُّونِ
هو يونس - عليه السلام - . صاحب الحوت ، والنون هو الحوت
نَقْدِرَ
من القدر والتقدير الذي هو القضاء والحكم ، والمراد فظن أن لن نقضي عليه بالعقوبة . ، ويؤيد هذا قراءة نقدر وقيل المراد : أي نقتر يقال قدر يقدر أي : يقتر عليه وقوله تعالى
اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ *
أي : يبسط ويقتر ؛ أي : فظن أن لن نضيق عليه . قصة يونس - عليه السلام - صاحب الحوت من المواضع الدقيقة في القرآن الكريم التي تحتاج من الباحث سعة اضطلاع وحسن تصرف ، وذلك أن القصة ذكرت في سورة الأنبياء كما هنا ، وفي سورة ( ص ) الآتية ، وفيهما يقول اللّه :
إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً
، ويقول في سورة ( ص )
إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
ويقول كما هنا
فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ
.
إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
.