المفردات :
وُدًّا
محبة
لُدًّا
ألداء في الخصومة أشداء في الجدل بالباطل
رِكْزاً
صوتا خفيا .
المعنى :
ما مضى من الكفار ، ومن أعمالهم السيئة ، لا شك أنه يجعلهم مبغوضين مبعدين ، أما المؤمنون العاملون الخير الصالح فسيجعل لهم الرحمن المنعم بالنعم كلها ودا ومحبة في القلوب .
فإنما يسرنا القرآن بلسانك العربي حتى صار مفهوما يفهمه الخاص والعام فهو كالبحر يغترف منه كل على قدر طاقته
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ *
« 1 » يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين فيعرفوا جزاء عملهم ، وما أعد لهم ، وتنذر به قوما ألداء أشداء في الخصومة والجدل وهم المشركون ، وكل عدو للدين ، فخذ حذرك واجمع أمرك ، وليعلم من يأتي بعدك أن مهمة الوعظ والتبشير بالدين والإنذار به ليست مهمة سهلة هينة إنما أنت تحارب في ميادين مع قوم شهد اللّه لهم بأنهم ألداء أقوياء لتتذرع بالصبر ، ولتتجمل بالخلق الطيب ، وكن مثلا عاليا في الأدب وحسن الجدل ، واستعد لهذا بتكوين نفسك علميا مع الإحاطة والفهم للبيئة التي تعيش فيها ، ودراسة أحوال من تخاطبهم دراسة دقيقة . عند ذلك يمكنك أن تعرض القرآن عرضا حسنا يستفيد منه الكل .
وأما القوة المادية التي هي في جانب الكفار فلا يهمك منها شيء أبدا ، واعلم أن كثيرا من الأمم السابقة أهلكها ربك وكانوا أكثر من هؤلاء قوة وعددا وأكثر مالا وولدا فهل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم صوتا ؟ ! !
هامش
( 1 ) سورة القمر الآية 40 .