المفردات :
مُخْلَصاً
أي : أخلصه اللّه واختاره لنفسه ، وقرئ مخلصا أي : أخلص في العبادة وابتعد عن الشرك والرياء
رَسُولًا
هو النبي صاحب الشريعة والكتاب .
والنبي من ينبئ عن اللّه وله وحى وليس له كتاب كيوشع مثلا ويحيى وزكريا فكل رسول نبي ولا عكس
نَجِيًّا
أي : مناجيا ومصاحبا .
وهذه سلالة إبراهيم وذريته ، فخذوهم مثلا عليا لكم أيها المسلمون .
المعنى :
واذكر يا محمد في الكتاب ، وأتل عليهم نبأ موسى - عليه السلام - ، إنه كان مخلصا في عبادته بعيدا عن الرياء والسمعة . والشرك بكافة أنواعه ، وقد أخلصه اللّه لنفسه واجتباه وخلص اللّه نفسه من الدنس وحب الدنيا ، وكان رسولا نبيا ، وناداه ربه من جانب الجبل المسمى بالطور الجانب ذي اليمن والبركة أو الجانب الواقع في الجهة اليمنى لموسى - عليه السلام - ، وقربناه تقريب تشريف حالة كونه مناجيا للحضرة العلية ، تراه مثل حاله بحال من قربه الملك لمناجاته واصطفاه لمصاحبته ، وللّه المثل الأعلى ، وقيل قربه تقريب مكان حتى سمع صريف الأقلام ، وكلام الكبير المتعال ، ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون ، وجعلناه نبيا كما طلب من المولى
وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي * هارُونَ أَخِي
« 1 » ،
قالَ رَبِّ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ * وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ
« 2 »
قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى
« 3 » .
هامش
( 1 ) طه الآيتان 29 و 30 . -
( 2 ) الشعراء الآيتان 12 و 13 . -
( 3 ) طه الآية 36 .