المفردات :
لا يَرْجُونَ
لا يتوقعون لقاءنا
مَأْواهُمُ
ملجأهم الذي يلجئون إليه ، هذا توضيح لما سبق في آية 4 .
المعنى :
إن الذين لا يتوقعون لقاءنا في الآخرة للحساب لأنهم لا يؤمنون بالبعث والجزاء ، هؤلاء لا يخافون عذاب اللّه ، ولا يرجون ثوابه ، وقد رضوا بالحياة الدنيا ونعيمها بدل الآخرة وما فيها ، واطمأنوا بها لسكون أنفسهم إلى شهواتها ولذاتها ، والذين هم عن آياتنا القرآنية وآياتنا الكونية غافلون فلا يتدبرون ، ولا يتعظون ، أولئك - والإشارة للفريقين - ، وما فيها من معنى البعد لبعد مكانتهم في الضلال ، أولئك مأواهم النار ، وملجأهم الذي يلجئون إليه ، سبحانك يا رب ! ! النار يوم القيامة هي ملجأ الكافر والويل كل الويل لمن تكون النار مأواه وملجأه .
وذلك بما كانوا يكسبون من أعمال كلها تتنافى مع العقل والحكمة والدين . . هذا جزاء الفريق الكافر أما المؤمن فهذا جزاؤه .
إن الذين آمنوا بالله وصدقوا برسله ، وعملوا الصالحات الباقيات يهديهم ربهم إلى الخير والسداد ، والهدى والرشاد ، يهديهم ربهم إلى كل عمل يوصل إلى الجنة التي وصفها بقوله :
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ
وهذا مثل للراحة والسعادة والهدوء في الجنة وقد تقدم كثيرا .