تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
الأحوال إلا في حال ملابسته بمشيئة اللّه - تعالى - على الوجه المعتاد على معنى سأفعل ذلك غدا إن شاء اللّه . روى أن الآية نزلت حين قالت اليهود لقريش سلوه عن الروح ، وعن أصحاب الكهف وذي القرنين . فقال : ائتوني غدا أخبركم ولم يستثن فأبطأ عليه الوحي حتى شق عليه وكذبته قريش . واذكر ربك إذا نسيت ، اذكره بقلبك ولسانك ذكرا دائما ، وتوجه إليه وقل : عسى أن يهديني ربي لأقرب من نبأ أصحاب الكهف . والمعنى : اذكر ربك وقل لعله يؤتينى من البينات والحجج الدالة على صدق نبوتي ما هو أعظم من ذلك وأقرب رشدا من نبأ أصحاب الكهف ، وقد فعل ذلك حيث قص عليه قصص الأنبياء . فإذا نسيت شيئا فاذكر ربك عسى أن يهديك لشيء آخر بدل المنسى أو أقرب منه . ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين ، وازدادوا تسعا . قل يا محمد :
اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا
والحق ما أخبرك به لا ما يقولونه إذ له وحده غيب السماوات والأرض وهو العالم بكل شيء . أبصر به وأسمع على معنى ما أبصره بخلقه ، وما أسمعه لما يدور في صدورهم فأمره في إدراك المسموعات والمبصرات على خلاف ما تعهدون فهو اللطيف الخبير . وما لهم من ولى يتولى أمرهم ، ولا يشرك ربك في حكمه وقضائه أحدا .

توجيهات إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 27 إلى 31 ]

وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً ( 27 ) وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً ( 28 ) وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقاً ( 29 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً ( 30 ) أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً ( 31 )
التفسير الواضح — صفحة 412 | محمد محمود حجازي