تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١

المفردات :

تَحْوِيلًا
المراد : تحويله من حال إلى حال ، أو من مكان إلى مكان
الْوَسِيلَةَ
القربى بالطاعة والعبادة
مَحْذُوراً
مخوفا
أَحاطَ
المراد أنهم في قبضته وتحت قدرته . وهذا رد على من عبد غير اللّه - سبحانه وتعالى - من العقلاء كالملائكة وعيسى وعزير ومناقشة لهم في عقائدهم .

المعنى :

قل لهؤلاء المشركين الذين يعبدون من دون اللّه شركاء ، وزعموا أنهم آلهة من دونه قل لهم : ادعو الذين زعمتم أنهم من دون اللّه شركاء فهل يجيبونكم ؟ إنهم لا يستجيبون فهم لا يملكون كشف الضر عنكم ، ولا تحويله من مكان إلى مكان ، بل لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا ، أولئك الذين عبدتموهم من دون اللّه كعزير والمسيح يدعون ربهم يبتغون الوسيلة إليه والقربى منه بالطاعة ، ويخصونه بالعبادات وهم أقرب إلى اللّه وأولى به لأنهم عباده الأطهار المخلصون من ملائكة وأنبياء وهم يرجون رحمته ، ويخافون عذابه ، إن عذاب ربك كان محذورا ، إذ هو حقيق بأن يحذره العباد من الملائكة والأنبياء وغيرهم فكيف أنتم ؟ ! ثم بين - سبحانه وتعالى - مآل الدنيا وأهلها فقال : وما من قرية كانت من قرى الكفار إلا نحن مهلكوها بالموت أو معذبوها عذابا شديدا يستأصلهم ، وهذا الحكم عام ثابت ، كان ذلك في الكتاب مسطورا . كان أهل مكة سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يجعل لهم الصفا ذهبا ، وأن ينحى عنهم جبال مكة فأتاه جبريل فقال . إن شئت كان ما سأله قومك . ولكنهم إن لم يؤمنوا لم يمهلوا ، وإن شئت استأنيت بهم فأنزل اللّه هذه الآية
وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ
. وما منعنا من إرسال الآيات واستجابة طلباتهم التي سألوها إلا تكذيب الأولين فإننا إن أرسلناها وكذب بها هؤلاء عوجلوا ، ولم يمهلوا كما هو سنة اللّه - سبحانه - مع
التفسير الواضح — صفحة 381 | محمد محمود حجازي