تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
( أ )
عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ
، شديد على طبعه الكريم عنتكم ومشقتكم في الدنيا والآخرة إذ هو منكم يتألم لألمكم ويفرح لفرحكم . ( ب )
حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ
. نعم كان صلّى اللّه عليه وسلّم حريصا على إيمان الناس جميعا خاصة العرب لأن إيمان العرب مدعاة لإيمان غيرهم
إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ
« 1 » .
فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً
« 2 » . ( ج )
بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
. وكيف لا يكون كذلك وكل تعاليمه ونصائحه تهدى إلى الخير ، وترنو إلى الإصلاح والرشاد للأمة الإسلامية في العاجل والآجل ، وانظر يا أخي وفقك اللّه إلى قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ *
« 3 » وإلى قوله هنا :
بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
ولذا قال الحسين ابن الفضل : لم يجمع اللّه - سبحانه - لأحد من الأنبياء اسمين من أسمائه إلا النبي صلّى اللّه عليه وسلم . فإن تولوا واعرضوا عنك بعد هذا كله فقل حسبي اللّه وحده لا إله إلا هو ، عليه وحده توكلت ، واعتمدت ، وفوضت أمرى إليه ، وكيف لا يكون ذلك ؟ وهو رب العرش العظيم - سبحانه وتعالى - .
هامش
( 1 ) سورة النحل آية 37 . ( 2 ) سورة الكهف آية 6 . ( 3 ) سورة البقرة آية 143 .
التفسير الواضح — صفحة 35 | محمد محمود حجازي