من الشرك والعمل السيئ ، وزاكية أعمالهم وأقوالهم ، تقول الملائكة لهم : سلام عليكم من اللّه ، ادخلوا الجنة بسبب ما كنتم تعملون من عمل ، وذلك كله تفضل من المولى إذ العمل وحده لا يكفى
للحديث « لن يدخل أحد منكم الجنّة بعمله ، قالوا : حتّى أنت يا رسول اللّه ! قال : حتّى أنا إلّا أن يتغمّدنى اللّه برحمته » .
عاقبة الكفار [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 33 إلى 34 ]
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 33 ) فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 34 )
المعنى :
ما ينتظر هؤلاء الكفار إلا أن تأتيهم الملائكة لقبض أرواحهم ثم يأخذون جزاءهم ، أو يأتي أمر ربك بالعذاب والنكال لهم في الدنيا ، أو يأتي أمر ربك بحدث القيامة وما فيها من عذاب لهم ، لأنهم تسببوا في لحوق ما ذكر بهم ، وشبهوا بالمنتظرين المتوقعين لحدوثه ، كما فعل هؤلاء فعل الذين من قبلهم ، وكان الجزاء على ذلك واحدا ، وما ظلمهم اللّه ، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون .
كذلك فعل الذين من قبلهم مثل أفعالهم فأصابهم سيئات فعلهم ، وحاق بهم جزاؤه ، وأحاطهم خطر ما كانوا يستهزئون ، فإنهم كانوا يستعجلون العذاب ، ويطلبونه استهزاء بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم وكفرا ، وظلوا كذلك حتى حاق بهم العذاب ، وأحاط بهم الخطر من كل جانب .