وهذه سنة اللّه في الخلق ، وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين ما خلقناهما إلا بالحق والعدل ليجزي اللّه الذين أساءوا بما عملوا ، ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى ، وإن الساعة لآتية لا ريب فيها ، فاصفح يا محمد وأعرض عمن أساء إليك ، واصفح الصفح الجميل ، وهذا قبل الأمر بالقتال ، ولا تعجب من هذا . إن ربك هو الخلاق العليم الذي يعلم المصلحة والعلاج الناجح للكل لأنه خلق الكل
أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
[ سورة الملك آية 14 ] إذا لا غرابة أن يأمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهو بمكة بالعفو والصفح ثم يأمره وهو بالمدينة بالقتال والجهاد والغلظة في الحرب . .
توجيهات إلهيّة إلى الحبيب المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم [ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 87 إلى 99 ]
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ( 87 ) لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 88 ) وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ ( 89 ) كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ ( 90 ) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ( 91 )
فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 92 ) عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ( 93 ) فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ( 94 ) إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ( 95 ) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 96 )
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ ( 97 ) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ( 98 ) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ( 99 )