تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

المفردات :

أَصْحابُ الْأَيْكَةِ
هم قوم شعيب ، والأيكة : الغيضة والشجر الملتف
لَبِإِمامٍ مُبِينٍ
بطريق واضح
أَصْحابُ الْحِجْرِ
الحجر ديار ثمود
فَاصْفَحِ
اعف عنهم وتجاوز عن مسيئهم ، والصفح الإعراض .

المعنى :

ولقد كان أهل مدين أصحاب أيكة وغيضة ظالمين بشركهم ، وقطعهم الطريق ونقصهم الكيل والميزان ، فانتقم اللّه منهم بالصيحة والرجفة ، وعذاب يوم الظلمة وقد كانوا قريبا من قوم لوط في المكان ولذا قال اللّه : وإنهما لبطريق واضح يسلكه الناس لم يندرس بعد ، والناس تبصر تلك الآثار الشاهدة عليهم ، وهذا تنبيه لقريش
وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ
« 1 » ولقد كذب أصحاب الحجر وهم قبيلة ثمود المرسلين إذ كذبوا نبيهم صالحا . ومن كذب نبيا واحدا فقد كذب الكل لأنهم متفقون في الأصول ، وآتيناهم آياتنا الدالة على صدق رسولنا صالحا وهي الناقة التي أخرجها اللّه من صخرة صماء وكانت تسرح في بلادهم ، ولها شرب ولهم شرب فهي ضخمة ، ولبنها كثير كان يكفى القبيلة ، وكانت لهم بيوت نحتوها في الجبل ، وأصبحوا فيها آمنين من العدو ، ومن سقوطها عليهم . فلما عتوا وبغوا ، واعتدوا على الناقة أخذتهم الصيحة في وقت الصبح ؛ فما أغنى عنهم ما كانوا يكتسبون من أموال وديار .
هامش
( 1 ) سورة الصافات الآية 137 .