تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢

المفردات :

لَتَعُودُنَّ
لتصيرن وكثيرا ما تستعمل عاد بمعنى صار
مِلَّتِنا
الملة : الشريعة والدين
مَقامِي
قيامي للحساب
وَاسْتَفْتَحُوا
طلبوا الفتح بالنصرة على الأعداء
خابَ
هلك
جَبَّارٍ
الجبار هو العاتي المتكبر الذي يجبر غيره على اتباع رأيه ولو باطلا
صَدِيدٍ
يسيل من جلودهم ، من دم أو قيح
يَتَجَرَّعُهُ
جرعته الدواء سقيته جرعة بالشدة والقهر
يُسِيغُهُ
يزدرده
عاصِفٍ
شديد الريح . بعد الحوار والنقاش بين الرسل وأقوامهم تأتى مرحلة العمل والحرب ، وفي النهاية الغلبة للمتقين وتلك سنة اللّه في جميع الأزمنة ومع كل الأمم والرسل .

المعنى :

وقال الذين كفروا لرسلهم حين دعوهم إلى التوحيد وترك عبادة الأوثان ، ورأوا في الرسل إصرارا على هذا الدين . قالوا : ليكونن أحد الأمرين ، ولا ثالث لهما أبدا : إما أن تخرجوا من أرضنا أو لتصيرن في ملتنا وشرعنا : وذلك كما قال قوم مدين لشعيب ومن آمن معه
لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا
[ سورة الأعراف آية 88 ] وكما قال كفار مكة :
وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا
[ سورة الإسراء آية 76 ] . قال الكفار هذا مغرورين بقوتهم وكثرتهم ، وقلة عدد المؤمنين وضعفهم فأوحى ربك إلى الأنبياء ، لا تحزنوا وأبشروا . لنهلكن الظالمين من المشركين ولنسكنكم الأرض من بعدهم عقوبة لهم على قولهم .
لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنا
ولقد كرر هذا المعنى في القرآن كثيرا
كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي
[ المجادلة 21 ]
وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا