المفردات :
مُرِيبٍ
الريب : اضطراب النفس وقلقها
فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
مبدعهما على أكمل نظام
بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
بحجة قوية ظاهرة .
المعنى :
يقول اللّه - تبارك وتعالى - ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم ؟ ألم تعلموا أخبارهم وتقفوا على أحوالهم المهمة كأخبار قوم نوح . وعاد . وثمود . وأمم جاءت بعدهم لا يعلمهم إلا اللّه - سبحانه وتعالى - وصدق اللّه
وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
.
هؤلاء جاءتهم رسلهم بالآيات البينات والحجج الواضحات التي تثبت صدقهم ، وتؤيد دعواهم الرسالة عن اللّه : فما كان من القوم إلا أنهم ردوا أيديهم في أفواههم غيظا وحنقا ، وعضوا أيديهم أسفا وألما
عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ
[ سورة آل عمران آية 119 ] والمراد أنهم كذبوا واستهزءوا .
وللعلماء في تفسير هذه الجملة [ ردوا أيديهم في أفواههم ] آراء كثيرة كلها تدور حول الإنكار والتكذيب والسخرية بالرسل .
وقالوا : إنا كفرنا بما أرسلتم به من الآيات البينات على زعمكم ، وإنا لفي شك عظيم مما تدعوننا إليه من الإيمان باللّه وحده وترك ما سواه ، وقد قيل : كيف صرحوا