تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

المفردات :

فَصَلَتِ
انفصلت عن البلد وجاوزت حدودها
رِيحَ
رائحة يوسف أو قميصه
تُفَنِّدُونِ
تنسبوني إلى الفند وهو ضعف العقل وفساد الرأي
ضَلالِكَ
خطئك .

المعنى :

تعرف إخوة يوسف على أخيهم وأقروا له بذنبهم وعفا عنهم وأمرهم أن يحملوا قميصه إلى أبيه ، وأن يأتوا بأهليهم إليه . ولما خرجوا من مصر وانفصلوا عنها قال يعقوب وهو النبي الصادق : إني لأشم رائحة يوسف ، وقال هذا لمن كان بمجلسه ، قال الحاضرون له : تاللّه إنك لفي خطئك القديم ، وحبك الأعمى ليوسف ، واعتقادك فيه أنه حي يرزق ، وما نظن هذا إلا ضلالا وتخبطا . فلما أن جاء البشير بعد هذا بأيام يبشر بلقيا يوسف مع أخيه حاملا قميصه وقد ألقاه على وجه أبيه فارتد بصيرا ورجع له بصره قال لمن حوله : ألم أقل لكم يا أولادي : إني أعلم من اللّه أشياء لا تعلمونها ؟ الآن حصحص الحق وظهر ، وبدأ الصبح لذي عينين ، واعترفوا بالجرم بعد الإنكار وقالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا ، واطلب المغفرة لنا من اللّه فقد تبنا وأنبنا . قال يعقوب : سوف أستغفر لكم ربي في المستقبل إذ قد أتيتم ذنبا كبيرا ، ليس من السهل أن أطلب المغفرة بهذه السرعة ، على أن هذا الذنب وهو إلقاء يوسف في