تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

يوسف وقد تولى زمام الأمر في مصر [ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 54 إلى 57 ]

وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أَمِينٌ ( 54 ) قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ( 55 ) وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ( 56 ) وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ ( 57 )

المفردات :

أَسْتَخْلِصْهُ
المراد أجعله خالصا لنفسي لا يشاركني فيه أحد
مَكِينٌ
ذو مكانة
يَتَبَوَّأُ
ينزل من مصر في أي مكان أراده ، والمراد أنه صاحب الأمر . انتهى التحقيق الذي طلبه يوسف وهو في السجن بظهور براءته مما نسب إليه ، وفهم من هذا أنه كان أمينا على مال العزيز ، وعرضه ، وظهر لهم أنه ذو كياسة وعقل ، وصاحب خبرة ، وله إلمام بالتأويل . كل هذا جعل الملك يطلبه ويصطفيه لنفسه ، ويسند إليه أسمى الوظائف وأعلاها .

المعنى :

وقال الملك حينما وقف على أمر يوسف بالتفصيل : ائتوني به أجعله خالصا لي ، وموضع ثقتي ومشورتي . فلما حضر يوسف وكلمه الملك ، وناقشه ووقف على عقله وحنكته ، وأمانته وحسن تصرفه قال له : إنك اليوم عندنا ذو مكانة سامية ومنزلة عالية ، وأمانة تامة فأنت من الآن صاحب التصريف بغير منازع في أمر المملكة .