تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
موسى ، وشكهم المريب كان في التوراة
وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ
من سورة الشورى آية : 14 ، والمراد بالذين أورثوا الكتاب هم اليهود والنصارى إلا المسلمون فإن التوراة قد أحرقت مع هيكل سليمان ، ولذلك يقول اللّه :
وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ
فلم يأخذ عيسى التوراة من اليهود ، وإن احتج عليهم بما حفظوا منها وخالفوه في العمل ، وإن أولئك المختلفين - واللّه - ليوفينهم ربك أعمالهم ، ولا يظلم أحدا ، إنه بما يعملون خبير ، وفي هذا تسلية للنبي صلّى اللّه عليه وسلم .

نتيجة ما مضى من السورة [ سورة هود ( 11 ) : الآيات 112 إلى 115 ]

فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَمَنْ تابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 112 ) وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ ( 113 ) وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ ( 114 ) وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ( 115 )

المفردات :

وَلا تَطْغَوْا
الطغيان مجاوزة الحد بالإفراط أو التفريط
تَرْكَنُوا
الركن الناحية القوية والجانب الأقوى ، ومنه قوله تعالى :
فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ
والمراد النهى عن الاعتماد عليهم والالتجاء إليهم .
طَرَفَيِ النَّهارِ
الغداة والعشى أو بكرة وأصيلا
زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ
الطائفة من أول الليل لقربها من النهار والمراد بها المغرب والعشاء . هذا الأمر والنهى ثمرة عامة لما في القصص الماضي من العبرة والعظة ، حيث كان الجزاء على الإيمان ما عرفناه ، وجزاء الكفر ما علمناه ، وكان منه الغرق والخسف والهلاك . . . إلخ .